هذا الكتاب يصف الداء ويوصي بالدواء، فهو يلقي الضوء على قضايا هامة في شأن هجرة عقولنا البشرية، وفي مقدمة الكتاب ستجدون الآتي: (إن دول منطقتنا تقع ضمن العالم النامي وهي تعاني من مشاكل هذا العالم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والعمرانية.. هذه المشاكل تحتاج إلى تخطيط علمي شامل وإلى منفذين وطنيين مخلصين.. وبطبيعة الحال لن يخطط للمستقبل ولن ينفذ التخطيط إلا أبناء تلك الدول ذوو العقول المتفتحة والكفاءات النادرة.. إلا أن نسبة لا يستهان بها من أصحاب هذه العقول قد غادرت أوطانها وفرت بنفسها إما يأسا من الإصلاح أو انجذاباً إلى الإمكانات الهائلة المتاحة للعلماء والباحثين في بعض دول العالم المتقدم..) لقد وصف هذه الهجرة بنزيف العقول البشرية، مؤكدا إيمانه بهذا الوصف بقوله: (إن نزيف العقول البشرية ظاهرة من أخطر الظواهر التي واجهتها مجتمعات الدول النامية خلال تاريخها)! كما سيقف القارئ لهذا الكتاب على إحصائيات قديمة نوعا ما، إلا أنها تظهر مدى تعامينا عن خطورة هذه الهجرة العقلية، بدليل أن هذه المشكلة الوطنية والقومية مازالت حية ترزق في أوطاننا العربية، سيجد القارئ أننا دعمنا هذا النزيف على أرضنا، وفي عقول أبنائنا من حيث ندري أو لا ندري!! هذا ما سيتابعه القارئ عند وقوفه عند أفكار وضعها الكاتب لمواجهة هذه الهجرة الخطيرة.