كل الحراج/دورات تدريبية/تعليم وتدريب

الجهاز العضلي آية تتحرك وتدعو إلى الشكر

الرياض
تحديث أمس
A
الجهاز العضلي… آيةٌ تتحرك وتدعو إلى الشكر بقلم: علاء أبو أنس خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وجعل جسده منظومة دقيقة تشهد بعظيم قدرته وحكمته. وقد عرض القرآن الكريم مراحل هذا الخلق عرضًا يوقظ القلوب قبل العقول، حتى ختمها بقوله تعالى: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}، وهي شهادة ربانية على كمال الصنع وجلال الخالق. ومن أبرز هذه الآيات الجهاز العضلي؛ هذا النظام العجيب الذي جعله الله وسيلة للحركة والسعي وعمارة الأرض، به تُؤدَّى العبادات، وتُطلَب الأرزاق، وتُبنى الحضارات. فجعل الله منه عضلاتٍ إرادية، يوجَّه بها الإنسان إلى الخير أو الشر، فتكون ميزانًا دقيقًا للثواب والعقاب، وامتحانًا ظاهرًا للنية والعمل. وفي المقابل، سخر الله عضلاتٍ لا إرادية تعمل بلا توقف ولا كلل، وفي مقدمتها عضلة القلب، التي تنبض منذ كان الإنسان جنينًا، وتستمر في عطائها حتى يأذن الله بانتهائها، تعمل في صمتٍ مهيب، شاهدةً على رحمة الله ولطفه بعباده. ويبقى الجسد في حالة استعداد دائم، بنغمة عضلية تحفظ التوازن والحياة، في نظام محكم يعجز اللسان عن وصف إحسانه. إنها دعوة صامتة لشكر المنعم، وحفظ النعمة في طاعته، فبالشكر تدوم النعم، وبالغفلة تزول. ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾.
الجهاز العضلي  آية  تتحرك وتدعو إلى الشكر 0