كل الحراج/دورات تدريبية/تعليم وتدريب

حين تغيّر الذكاء الاصطناعي تغيّر معيار التقييم

الرياض
تحديث قبل ٥ ساعات
A
حين تغيّر الذكاء الاصطناعي… تغيّر معيار التقييم علاء أبو أنس لم يعد معيار التقييم في الكتابة الأكاديمية مقصورًا على جودة اللغة، ولا متوقفًا عند سلامة الاقتباس. ففي زمن الذكاء الاصطناعي، انزاح السؤال من سطح النص إلى جوهره، وأصبح السؤال الذي تطرحه الجهات الأكاديمية اليوم هو: كيف كُتب هذا النص؟ قد تبدو النصوص المكتوبة باللغة الإنجليزية متقنة الصياغة، محكمة البناء، وربما متميزة من حيث المحتوى، ومع ذلك تُواجَه بملاحظات أو تُعاد للمراجعة، لا لخلل علمي، بل لما توحي به طريقة توليد النص من اعتماد تقني. وهنا يتبدّى التحوّل العميق في معيار التقييم؛ إذ لم يعد الحكم قائمًا على ماذا كُتب فحسب، بل على كيف كُتب، وبأي أدوات، وبأي قدر من التدخّل البشري. في هذا السياق، لم يعد فحص الاقتباس وحده كافيًا لطمأنة الكاتب أو الباحث. فقد برزت الحاجة إلى فحص نسبة الذكاء الاصطناعي في النصوص، لا بوصفه إجراءً شكليًا، ولا باعتباره تحفّظًا على التقنية، بل باعتباره وعيًا منهجيًا وخطوة وقائية تسبق التقييم، وتحمي الجهد العلمي من إساءة التصنيف أو سوء الفهم. إن هذا التحوّل لا يعكس تشددًا أكاديميًا، بقدر ما يمثّل استجابة واعية لواقع جديد؛ واقع تغيّرت فيه أدوات الكتابة، فتغيّرت معه معايير القراءة والحكم. ومن يدرك هذا التحوّل مبكرًا، لا يكتب ليجتاز الفحص فحسب، بل ليُقرأ، ويُفهم، ويُقيَّم في سياقه الصحيح.
حين تغيّر الذكاء الاصطناعي  تغيّر معيار التقييم 0