بقلم: علاء أبو أنس
مع التوسع الكبير الذي يشهده القطاع غير الربحي، وتزايد أعداد الجمعيات والمؤسسات الأهلية، برزت ملاحظة تستحق الوقوف عندها، وهي التقارب الكبير في أسماء بعض الجهات، حتى بات من الصعب أحيانًا على المستفيد أو المتابع التفريق بينها، خصوصًا عندما تتقارب مجالات العمل. ففي بعض الحالات يكون الفرق بين اسمين مجرد إضافة "أل" التعريف أو حذفها، أو اختلاف يسير في الصياغة أو نهاية الكلمة، مما يجعل الصورة الذهنية لدى الجمهور متقاربة إلى حد كبير، وفي حالات أخرى يتكرر الاسم ذاته بصيغ متعددة لجهات تعمل في مجالات متقاربة، مما يسبب نوعًا من الالتباس لدى المستفيدين والمتابعين. وتتضح أهمية هذه القضية حين ندرك أن اسم الجمعية لم يعد مجرد اسم تعريفي، بل أصبح جزءًا من الهوية المؤسسية والسمعة التي تُبنى عبر السنوات، فوضوح الاسم وتميزه يساعدان في ترسيخ حضور الجهة، وحماية منجزاتها، وتقليل احتمالات الخلط بينها وبين غيرها. ورغم وجود ضوابط وإرشادات لتنظيم تسمية الجمعيات والمؤسسات الأهلية، إلا أن الواقع العملي يكشف الحاجة إلى مزيد من العناية بهذا الجانب، بما يحقق وضوح الهوية ويعزز حضور القطاع غير الربحي بصورة أكثر وضوحًا واحترافية. فالاسم المميز لا يقتصر أثره على التعريف بالجهة فحسب، بل يسهم في ترسيخ هويتها المؤسسية، وحماية صورتها الذهنية، وتعزيز حضورها لدى المجتمع والمستفيدين.