السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أكتب هذه الكلمات وقلبي يعتصر ألمًا على حال رجل أعرفه عن قرب، رجل يحمل مؤهلًا جامعيًا وخبرات إدارية طويلة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وعمل في إحدى الشركات العملاقة بمدينة الرياض بكل أمانة وإخلاص واجتهاد، لكن شاءت الأقدار أن يكون ضمن من أُنهيت خدماتهم قبل سنوات، ومنذ ذلك اليوم وحياته تغيّرت بالكامل.
رجل هادئ، عفيف النفس، لا يعرف الشكوى ولا مد اليد، همه الوحيد أن يوفر لأطفاله حياة كريمة ورزقًا حلالًا.
والله الذي لا إله إلا هو ما رأيت منه إلا الصبر والأخلاق والعمل بإخلاص، لكنه اليوم يواجه ظروفًا لو وُضعت على جبل لتصدع.
تخيلوا يا كرام…
بعد إنهاء خدماته مباشرة فقد والده، ثم لم تمضِ إلا أيام حتى توفيت والدته رحمها الله، وكأن الدنيا أغلقت أبوابها كلها في وجهه دفعة واحدة.
اجتمع عليه ألم فقد الوظيفة، وألم اليتم، وضيق الحياة، ومسؤولية الأطفال، وقلة ذات اليد، حتى أصبح يحمل همّ يومه وليلته بصمت موجع لا يعلمه إلا الله.
ورغم كل ذلك…
ما زال يبحث عن العمل بكرامة، وما زال يردد: “الرزق من الله”.
لم يطلب ترفًا ولا رفاهية، فقط فرصة شريفة يعيش منها هو وأطفاله بالحلال.
فيا أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة، من كان يستطيع مساعدته بوظيفة، أو فرصة، أو حتى إيصال سيرته الذاتية لمن يملك القرار، فلا يبخل عليه.
فوالله إن الوقوف مع المحتاج في مثل هذه الأيام المباركة تجارة مع الله لا تضيع.
أسأل الله العظيم أن يرزق كل من يساعده من حيث لا يحتسب، وأن يفتح له أبواب الخير والسعادة، وأن يجعل ما يقدمه في موازين حسناته يوم يلقى الله.
ومن فرّج عن مسلم كربة، فرّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.