كل الحراج/دورات تدريبية/تعليم وتدريب

حالة واتساب قادتني إلى مركز يستحق أن نعرفه

مكه
تحديث قبل ٣ أيام
A
بقلم: علاء أبو أنس أحيانًا تقودك معلومة عابرة إلى باب يستحق أن تتوقف عنده طويلًا. وهذا ما حدث معي. كنت أتصفح حالات الواتساب للأرقام المضافة لدي، فاستوقفتني حالة لسعادة الأستاذ المحامي ممدوح الحميضي، يذكر فيها انضمامه إلى المجلس القانوني للمنشآت العائلية بالمركز الوطني للمنشآت العائلية. قرأت الاسم أكثر من مرة: المركز الوطني للمنشآت العائلية. ورغم متابعتي بحكم عملي واهتماماتي لعدد كبير من الجهات والمراكز والمنصات في المملكة، وجدت أن معرفتي بهذا المركز لم تكن بالقدر الذي يجعلني ملمًا بما يقوم به. وكان صاحب الفضل بعد الله في لفت انتباهي إليه هذه المرة الأستاذ المحامي ممدوح الحميضي. ومن هنا بدأ الفضول، وبدأت معه القراءة. ماذا وجدت؟ وجدت أن الأمر أكبر من مجرد مركز يحمل اسم المنشآت العائلية. فالمنشأة العائلية قد تبدأ بفكرة، ويصنع نجاحها جهد شخص أو أسرة، ثم تكبر وتتوسع وتنتقل من جيل إلى آخر، وهنا لا يعود التحدي في نجاحها اليوم فقط، بل في قدرتها على الاستمرار غدًا، في ظل تحديات تتعلق بالملكية والإدارة والحوكمة وتعاقب الأجيال وتنظيم العلاقة بين أفراد العائلة. وهنا تتضح أهمية المركز. فالمركز الوطني للمنشآت العائلية يعمل على دعم استدامة المنشآت العائلية وتنميتها وتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني، من خلال منظومة تهتم بالحوكمة والتوعية والتأهيل والاستشارات والوقاية من النزاعات ومعالجتها وبناء القدرات. وما لفت انتباهي أكثر أن العمل لم يقف عند التنظير. فمن برامجه وخدماته: مستشار المنشآت العائلية المعتمد، ووسيط المنشآت العائلية المعتمد، ومراجعة المواثيق العائلية، ودعم التحول المؤسسي، إلى جانب البرامج التدريبية والمحتوى المعرفي المتخصص. وفي عام 2025 وحده، نشر المركز أكثر من 52 إصدارًا ودليلًا متخصصًا، ونظم 20 برنامجًا تدريبيًا، وشارك في أكثر من 78 فعالية داخل المملكة وخارجها، إلى جانب أعمال الوساطة وتسوية النزاعات. وهنا توقفت عند معنى أراه مهمًا: استدامة المنشأة العائلية لا تعني أن تستمر أعمالها فقط، بل أن تنتقل بين الأجيال وهي أكثر تنظيمًا، وأوضح في العلاقة بين العائلة والملكية والإدارة، وأقدر على تجاوز الخلافات قبل أن تتحول إلى أزمات. وهذه في نظري قيمة المركز الحقيقية. بدأت القصة بحالة واتساب لم تستغرق قراءتها دقيقة، وانتهت بي إلى التعرف بصورة أعمق على تجربة وطنية تستحق أن يعرفها أصحاب المنشآت العائلية والمهتمون بالحوكمة والبناء المؤسسي. فشكرًا لسعادة الأستاذ المحامي ممدوح الحميضي على هذه الإضاءة التي جاءت من حيث لا يقصد، ومبارك له الانضمام إلى المجلس القانوني للمنشآت العائلية. أما أنا، فخرجت من هذه القراءة بمعنى جميل: قد تمر أمامنا المعلومة في ثوانٍ، لكن قيمتها الحقيقية تبدأ حين نتوقف عندها، ونسأل عنها، ثم نبحث فيما وراءها. ________ متخصص في الأوقاف والقطاع غير الربحي، والبناء المؤسسي وتطوير المشروعات
حالة واتساب قادتني إلى مركز يستحق أن نعرفه 0