نوادر و تراثيات/كل الحراج

درهم عباسي

جده
تحديث قبل ٣ أيام
B
تم البيع اللهم بارك لراعيه درهم عباسي أصلي من عام 182 هـ | عهد الخليفة هارون الرشيد ليست كل قطعةٍ من الفضة تُقاس بقيمتها، فبعض القطع تحمل في صمتها حكاية قرون، وتختصر في دائرتها الصغيرة زمناً بعيداً لا نعرفه إلا من الكتب والآثار. بين أيديكم درهم عباسي يعود إلى سنة 182 هـ، في عهد الخليفة هارون الرشيد، ضُرب بمدينة السلام؛ بغداد، حاضرة الخلافة العباسية، حين كانت الحضارة الإسلامية تعيش فصلاً من فصول مجدها. ولعلّ ما يزيد هذه القطعة تفرّداً ليس عمرها فحسب، بل ما نُقش على وجهيها من عبارات تحمل ملامح عصرها؛ ففي وجهها كُتب: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وفي ظهرها: محمد رسول الله، مما أمر به الأمير الأمين محمد ابن أمير المؤمنين وتحت النقوش اسم "جعفر" في إشارة إلى الوزير جعفر البرمكي. إنها ليست مجرد كتابات على قطعة فضية، بل كلمات صاغت هويّة نقدٍ عباسي، وحملت أسماء وعبارات من زمنٍ بعيد، لتبقى شاهدةً على مرحلة من تاريخ الخلافة العباسية. تخيّلوا أن هذه القطعة كانت يوماً جزءاً من حياة إنسان عاش قبل أكثر من اثني عشر قرناً؛ ربما انتقلت بين أيدي التجار، أو عبرت بها القوافل، أو استقرّت في كيس مسافر في دروب العالم الإسلامي. كم من حكاية مرّت بها؟ وكم من عينٍ تأمّلتها قبل أن تصل إلى يومنا هذا؟ اليوم، لم تعد مجرد درهم يُتداول، بل أصبحت شاهداً صامتاً على عصرٍ مضى، وأثراً مادياً يصل حاضرنا بماضينا؛ قطعة تستطيع أن تحملها بين أصابعك، بينما تفصلك عن زمنها أكثر من ألف ومئتي سنة. يُعرض للبيع على السوم، لمن يرى في التاريخ قيمة، وفي اقتناء العملات القديمة متعةً تتجاوز حدود المال. قطعة من زمنٍ مضى، بقيت لتروي شيئاً من حكايته.
درهم عباسي 0درهم عباسي 1درهم عباسي 2درهم عباسي 3