كل الحراج/دورات تدريبية/تعليم وتدريب

مع ركائز من الخبرة الفردية إلى التكامل المؤسسي

مكه
تحديث قبل ١٨ ساعة
A
بقلم: علاء أبو أنس بعد أكثر من عشرين عاما من العمل أدركت أن أجمل ما تمنحه الخبرة لصاحبها ليس الإحاطة بكل شيء بل القدرة على توظيف ما تعلمه بالتكامل مع خبرات الآخرين لتصبح المعرفة أوسع والمنفعة أكبر. فالسنوات تمنحنا التجربة والمواقف تعلمنا والحياة توسع مداركنا لكن العمل مع أصحاب التخصصات المختلفة يفتح أمام الخبرة آفاقا ربما لم تكن لتصل إليها وحدها. وهذا ما يجعلني أستقبل مرحلتي الجديدة مع شركة ركائز لإدارة وتطوير الأوقاف بتفاؤل وامتنان بعد أن تشرفت بالانضمام إلى فريق متعدد التخصصات يجمع أعضاءه الاهتمام بخدمة الأوقاف وتطويرها. الوقف أكبر من تخصص واحد الوقف ليس مجرد أصل ووثيقة ولا تنتهي رحلته عند التأسيس والتسجيل. فوراء كل وقف جوانب شرعية ونظامية وإدارية ومالية تتكامل لخدمة غرضه والمحافظة على أصوله وتنمية منافعه. ومن هنا تتنوع الأعمال بين تنظيم بيانات الأصول ومتابعة العقود والإيرادات والصيانة والتشغيل وإعداد التقارير والمساندة في الإجراءات الرسمية وتطوير الحوكمة وتنظيم أعمال النظارة ودراسة فرص تنمية الأصول. ولكل عمل حدوده وصلاحياته وما قد يتطلبه من مختصين وجهات مرخصة. حين تتسع دائرة العمل لا تقتصر الاحتياجات الوقفية على نوع واحد من الجهات. فالجمعيات والمؤسسات والشركات غير الربحية قد تحتاج إلى مساندة في دراسة احتياجاتها الوقفية وتنظيم أصولها وتطوير مشروعاتها بما يخدم رسالتها واستدامة مواردها. وللأوقاف العائلية والذرية خصوصيتها فيما يتعلق بالمستفيدين والمصارف والنظارة وتنظيم شؤونها. كما أن الصناديق العائلية لها احتياجات تنظيمية قد تتطلب الدراسة والتنسيق مع الجهات والمختصين بشأن متطلبات تأسيسها وفق الأنظمة ذات العلاقة. وفي هذه المجالات تظهر قيمة تكامل الخبرات فكل تخصص يضيف زاوية للفهم ويساعد على بناء صورة أوضح قبل اتخاذ القرار. ما الذي أحمله إلى ركائز أدخل هذه المرحلة بحصيلة سنوات من التجارب والمواقف وبالرغبة نفسها في التعلم والتطوير والاستفادة من خبرات زملائي. فالمرحلة الجديدة لا تلغي ما سبقها من خبرات وتجارب بل تمنحها مساحة أوسع حين تتكامل مع خبرات الآخرين وتخصصاتهم. وأؤمن أن قيمة الإنسان المهنية لا تقاس فقط بما يستطيع إنجازه بمفرده بل أيضا بما يستطيع أن يضيفه حين يعمل مع الآخرين. ولهذا أرى انضمامي إلى ركائز امتدادا لمسيرة سابقة وبداية لمساحة أوسع من العمل المشترك تتكامل فيها الخبرات وتتجدد معها فرص العطاء والأثر. وأسأل الله أن يبارك هذه الخطوة وأن يوفقني وزملائي لكل ما يخدم الأوقاف والواقفين والنظار والمستفيدين والمجتمع. ______________ متخصص في الأوقاف والقطاع غير الربحي والبناء المؤسسي وتطوير المشروعات
مع ركائز من الخبرة الفردية إلى التكامل المؤسسي 0